اتصل بنا
الاخبار
دلائل على امامتهُ:

روى الشيخ الكليني في كتاب الكافي في باب النص الاشارة والنص على علي بن الحسين صلوات الله عليهما:
1 - عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الحسين بن علي عليهما السلام لما حضره الذي حضره، دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة وكان علي بن الحسين عليهما السلام مبطونا معهم لا يرون إلا أنه لما به، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليه السلام ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا يا زياد قال: قلت: ما في ذلك الكتاب جلعني الله فداك؟ قال: فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا، والله إن فيه الحدود، حتى أن فيه أرش الخدش.
2 - عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما حضر الحسين عليه السلام ما حضره، دفع وصيته إلى ابنته فاطمة ظاهرة في كتاب مدرج، فلما أن كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان، دفعت ذلك إلى علي بن الحسين عليهما السلام، قلت له: فما فيه - يرحمك الله -؟ فقال: ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدنيا إلى أن تفنى.
3 - عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الحسين صلوات الله عليه لما صار إلى العراق استودع ام سلمة رضي الله عنها الكتب والوصية، فلما رجع علي بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه.
4 - عن فليح بن أبي بكر الشيباني، قال: والله إني لجالس عند علي بن الحسين وعنده ولده إذ جاءه جابر بن عبدالله الانصاري فسلم عليه، ثم أخذ بيد أبي جعفر عليه السلام فخلا به، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أني سأدرك رجلا من أهل بيته يقال له: محمد بن علي يكنى أبا جعفر، فاذا أدركته فأقرئه مني السلام، قال: ومضى جابر ورجع أبو جعفر عليه السلام فجلس مع أبيه علي بن الحسين عليهما السلام وإخوته فلما صلى المغرب قال علي بن الحسين لابي جعفر عليه السلام: أي شيء قال لك جابر بن عبدالله الانصاري؟ فقال: قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه محمد بن علي يكنى أبا جعفر فأقرئه مني السلام، فقال له أبوه: هنيئا لك يا بني ما خصك الله به من رسوله من بين أهل بيتك لا تطلع إخوتك على هذا فيكيدوا لك كيدا، كما كادوا إخوة يوسف ليوسف عليه السلام(1) .
المعجزة بنطق الحجر الأسود له بأنه الإمام بعد أبيه أمام عمه ابن الحنفية :
5 - عن أبي عبيدة وزرارة جميعا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قتل الحسين عليه السلام أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين عليهما السلام فخلا به فقال له: يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله دفع الوصية والامامة من بعده إلى أمير المؤمنين عليه السلام ثم إلى الحسن عليه السلام، ثم إلى الحسين عليه السلام وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلي على روحه ولم يوص، وأنا عمك وصنو أبيك وولادتي من علي عليه السلام في سني وقديمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصية والامامة ولا تحاجني، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق إني أعظك أن تكون من الجاهلين، إن أبي يا عم صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي، فلا تتعرض لهذا، فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال، إن الله عزوجل جعل الوصية والامامة في عقب الحسين عليه السلام فإذا اردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الاسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال أبو جعفر عليه السلام: وكان الكلام بينهما بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الاسود، فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية: ابدأ أنت فابتهل إلى الله عزوجل وسله أن ينطق لك الحجر ثم سل، فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك، قال له محمد: فادع الله أنت يا ابن أخي وسله، فدعا الله علي بن الحسين عليهما السلام بما أراد ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الانبياء وميثاق الاوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والامام بعد الحسين بن علي عليه السلام؟ قال: فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه الله عزوجل بلسان عربي مبين، فقال: اللهم إن الوصية والامامة بعد الحسين بن علي عليهما السلام إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فانصرف محمد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين عليه السلام(2) .
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
وذكر الشيخ المفيد في الإرشاد ما يدل على إمامته عليه السلام :
1 - احدها: انه كان أفضل خلق الله تعالى بعد أبيه علما وعملا، والامامة لافضل دون المفضول بدلايل العقول.
2 - ومنها: انه كان أولى بأبيه الحسين عليه السلام وأحق بمقامه من بعده بالفضل والنسب، والاولى بالامام الماضي أحق بمقامه من غيره بدلالة آية ذوى الارحام، وقصة زكريا عليه السلام.
3 - ومنها: وجوب الامامة عقلا في كل زمان، وفساد دعوى كل مدع للامامة في أيام علي بن الحسين عليهما السلام أو مّدعٍ لها سواه، فثبتت فيه لاستحالة خلو الزمان من الامام.
4 - ومنها ثبوت الامامة أيضا في العترة خاصة، بالنظر والخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وفساد قول من ادعاها لمحمد بن الحنفية (رضى الله عنه) لتعريه من النص عليه بها، فثبت انها في علي بن الحسين عليهما السلام إذ لا مُدّعي له الامامة من العترة سوى محمد وخروجه عنها بما ذكرناه.
5 - ومنها نص رسول الله صلى الله عليه وآله بالامامة عليه، فيما روى من حديث اللوح الذى رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وآله، ورواه محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن أبيه عن جده عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، ونص جده أمير المؤمنين عليه السلام في حياة ابيه الحسين عليه السلام بما ضمن ذلك من الأخبار، ووصية أبيه الحسين عليه السلام اليه وايداعه ام سلمة ما قبضه علي من بعده، وقد كان جعل التماسه من ام سلمة علامة على أمامة الطالب له من الانام، وهذا باب يعرفه من تصفّح الأخبار، ولم نقصد في هذا الكتاب إلى القول في معناه فنستقصيه على التمام (3) .


الهوامش
ــــــــــــــ
1- الكافي الكليني / ج 1 / باب الاشارة والنص على علي بن الحسين صلوات الله عليهما / ص 303 .
2- الكافي - للكليني / ج 1 / ص 514 / ح 5 .
3- الإرشاد – للشيخ المفيد / ص 370 .

أئمة البقيع عليهم السلام
تسميته وولادته وعبادته والدليل على إمامته ومعاهدة الصلح وإستشهاده
المزيد
تسميته وولادته وصفاته وعبادته والدليل على إمامته ومدرسته وإستشهاده
المزيد
تسميته وولادته وصفاته وعبادته ومناظراته والدليل على إمامته وإستشهاده
المزيد
تسميته وولادته وصفاته وعبادته والدليل على إمامته ومدرسته وإستشهاده
المزيد
الصحابة في البقيع

سنستعرض هنا أهم الصحابة المدفونين في مقبرة البقيع الغرقد في المدينة المنورة

تاريخ و وصف البقيع

سنثبت هنا عرضاً تأريخياً لمقبرة البقيع الغرقد كما سنبين وصفها على مر التأريخ وعلى لسان الرحالة والمؤرخين

تاريخ مساجد و مزارات المدينة

هناك العديد من المساجد التأرخية والمزارات الشهيرة في المدينة المنورة وسنتناول هنا تلك البقاع المباركة

ردود افعال الفاجعة
سنستعرض هنا ردود أفعال الشعوب الإسلامية على فاجعة تهديم مزارات وعتبات أئمة البقيع عليهم السلام

المزيد