اتصل بنا
الاخبار
حزنه على أهل بيته:

ذكر العلامة المجلسي في البحار حزنه وبكاءه على شهادة أبيه صلوات الله عليهما :
عن الصادق عليه السلام: بكى علي بن الحسين عليه السلام عشرين سنة، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى، حتى قال له مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف أن تكون من الهالكين، قال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة. وفي رواية: أما آن لحزنك أن ينقضي ؟ ! فقال له: ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله واحدا منهم، فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه، واحدودب ظهره من الغم، وكان ابنه حيا في الدنيا، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي، فكيف ينقضي حزني ؟ .
وكان إذا أخذ إناء يشرب ماء بكى حتى يملاها دمعا، فقيل له في ذلك فقال: وكيف لا أبكي ؟ وقد منع أبي من الماء الذي كان مطلقا للسباع والوحوش. وقيل له: إنك لتبكي دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا ؟ فقال: نفسي قتلتها وعليها أبكي .
وعن ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن ابن معروف عن محمد بن سهيل البحراني رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: البكاءُون خمسة: آدم ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمد، وعلي بن الحسين عليه السلام فأما آدم: فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الاودية، وأما يعقوب: فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، وحتى قيل له: " قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ" (يوسف/85). وأما يوسف: فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا: إما أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل، وإما أن تبكي بالليل وتسكت بالنهار، فصالحهم على واحد منهما، وأما فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله: فبكت على رسول الله صلى الله عليه وآله حتى تأذى بها أهل المدينة، وقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف، وأما علي بن الحسين عليهما السلام: فبكى على الحسين عشرين سنة أو أربعين سنة وما وضع بين يديه طعام إلا بكى، حتى قال له مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة .
وعن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن أبي داود المسترق، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بكى علي بن الحسين بن علي صلى الله عليهم عشرين سنة أو أربعين سنة إلى آخر ما مر .
وعن علي بن أسباط، عن إسماعيل ابن منصور، عن بعض أصحابنا قال أشرف مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام وهو في سقيفة له ساجد يبكي، فقال له: يا علي بن الحسين أما آن لحزنك أن ينقضي ؟ فرفع رأسه إليه فقال: ويلك أو ثكلتك امك، والله لقد شكا يعقوب إلى ربه في أقل مما رأيت حين قال: يا أسفي على يوسف، وإنه فقد أبناً وأحداً، وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يُذبحون حولي، قال: وكان علي بن الحسين عليه السلام يميل إلى ولد عقيل، فقيل له: ما بالك تميل إلى بني عمك هؤلاء دون آل جعفر ! فقال: إني أذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام فأرق لهم (1) .
دعاؤه على حرملة اللعين :
عن المنهال بن عمرو في خبر قال : حججت فلقيت علي بن الحسين فقال : ما فعل حرملة بن كاهل ؟ قلت : تركته حيا بالكوفة ، فرفع يديه ثم قال : اللهم أذقه حرَّ الحديد اللهم اذقه حر النار ، فتوجهت نحو المختار فاذا بقوم يركضون ويقولون : البشارة أيها الامير قد اخذ حرملة ، وقد كان توارى عنه ، فأمر بقطع يديه ورجليه وحرقه بالنار (2) .


الهوامش
ــــــــــــــــ
1- بحار الأنوار - العلامة المجلسي / ج 46 / ص 108 .
2- مناقب آل ابي طالب / ج 3 / ص 322 .

أئمة البقيع عليهم السلام
تسميته وولادته وعبادته والدليل على إمامته ومعاهدة الصلح وإستشهاده
المزيد
تسميته وولادته وصفاته وعبادته والدليل على إمامته ومدرسته وإستشهاده
المزيد
تسميته وولادته وصفاته وعبادته ومناظراته والدليل على إمامته وإستشهاده
المزيد
تسميته وولادته وصفاته وعبادته والدليل على إمامته ومدرسته وإستشهاده
المزيد
الصحابة في البقيع

سنستعرض هنا أهم الصحابة المدفونين في مقبرة البقيع الغرقد في المدينة المنورة

تاريخ و وصف البقيع

سنثبت هنا عرضاً تأريخياً لمقبرة البقيع الغرقد كما سنبين وصفها على مر التأريخ وعلى لسان الرحالة والمؤرخين

تاريخ مساجد و مزارات المدينة

هناك العديد من المساجد التأرخية والمزارات الشهيرة في المدينة المنورة وسنتناول هنا تلك البقاع المباركة

ردود افعال الفاجعة
سنستعرض هنا ردود أفعال الشعوب الإسلامية على فاجعة تهديم مزارات وعتبات أئمة البقيع عليهم السلام

المزيد